Copy Link

Or Share To

2026, 11th of July

استراتيجية "الهروب إلى الأمام" وكسر حاجز الانطوائية, د. مازن النعيمي في يو بودكاست

Project U team

Written by

Project U team

بدأت الحلقة الرابعة عشر من يو بودكاست بترحيب الدكتور علي جليل بضيفه الدكتور مازن النعيمي، مدرب المبيعات والإدارة، الذي كشف عن مفارقة في بداياته المهنية؛ فرغم كونه خريج كلية الطب البيطري عام 2009، إلا أن مساره تحول جذرياً نحو المبيعات الدوائية. اعترف الدكتور مازن بأنه كان شخصاً شديد الانطوائية، لدرجة أن التواصل البصري لديه كان شبه معدوم، إلا أن مهنة المبيعات أجبرته على كسر هذه العزلة وتطوير شخصيته. وللتغلب على مخاوفه ومشكلة التسويف، تبنى الدكتور مازن استراتيجية مستوحاة من كتاب "التهم هذا الضفدع" أسماها "الهروب إلى الأمام"، والتي تعني ببساطة أن يواجه الإنسان أي شيء يخاف منه بالذهاب إليه وممارسته فوراً دون تردد.

Article Image

00

الواسطة مقابل بناء الهوية المهنية (Networking)

انتقل الحوار لمناقشة جدلية دائمة في سوق العمل: الفرق بين "الواسطة" وبناء شبكة العلاقات. أوضح الدكتور مازن أن الواسطة السلبية تعني وضع شخص غير كفء في مكان شخص يستحقه، وهي حالة مؤقتة لا تصمد أمام اختبار الكفاءة. في المقابل، بناء العلاقات (Networking) والهوية المهنية (Branding) يعني أن يعرفك الناس بكفاءتك وبما تتقنه حقاً. وأكد أن الموظف الكفء الذي يمتلك علاقات عامة جيدة يصبح "قيمة لا يمكن الاستغناء عنها" في بيئة عمله، وحتى لو خسر موقعه بسبب واسطة شخص آخر، فإن سمعته المهنية ستفتح له أبواباً وفرصاً أفضل بكثير.

01

فك شيفرة أسئلة المقابلات النمطية في المبيعات

تناول الضيفان أشهر الأسئلة الكلاسيكية والمستفزة في مقابلات العمل وكيفية الإجابة عليها. وعن سؤال "أين ترى نفسك بعد خمس سنوات؟"، أوضح الدكتور مازن أن الهدف ليس التنبؤ بالمستقبل، بل اختبار ما إذا كان المتقدم قد أجرى بحثاً (Homework) عن الشركة ومبيعاتها ومنافسيها ليوضح كيف سيضيف لها قيمة بمرور الوقت. أما السؤال الأشهر "بِع لي هذا القلم"، فالهدف منه ليس استعراض خصائص القلم، بل اختبار قدرة البائع على استهداف العميل الصحيح؛ فالتحدي الحقيقي يكمن في كيفية إقناع موظف بسيط بشراء قلم بآلاف الدولارات، أو إقناع ملياردير بشراء قلم رخيص، من خلال معرفة متى يخاطب البائع الجانب المنطقي (الخصائص) ومتى يخاطب الجانب العاطفي للعميل.

02

الذكاء العاطفي وبناء معادلة "الفوز المشترك" (Win-Win)

تطرق الحوار إلى سيكولوجية العلاقة بين المدير والموظف، حيث أكد الدكتور مازن أن نجاح هذه العلاقة يعتمد على "الذكاء العاطفي" وفهم مفاتيح كل طرف للآخر. فالأمر ليس تملقاً، بل مجاملة مهنية؛ فإذا كان المدير يهتم بالانضباط والمظهر، يجب على الموظف مراعاة ذلك، وإذا كان الموظف يبحث عن التقدير والدعم النفسي، يجب على المدير توفيره. هذا الفهم المتبادل يخلق حالة من "الفوز المشترك" (Win-Win) التي تضمن استدامة العلاقة. وحذر الضيفان من سياسة "اضرب واهرب" (Run and Hit) في المبيعات، وهي البيع لمرة واحدة عبر الكذب أو الخداع، مؤكدين أنها تدمر سمعة البائع وتفقده العميل للأبد.

03

"وصمة" المبيعات وتحويل الرفض إلى أداة للتعلم

ناقش الدكتور علي والدكتور مازن النفور المجتمعي من كلمة "مندوب" وارتباطها بثقافة الرفض التي تؤذي كبرياء الإنسان (Ego). ولتغيير هذه العقلية، شارك الدكتور مازن أسلوبه كمدير، حيث كان يطلب من مندوبيه الجدد أن يتعرضوا للرفض 10 مرات في الشهر الأول. الغاية من هذا الهدف الصادم هي كسر رهبة الرفض، ودفع المندوب للتفكير في أسباب رفض العميل بدلاً من الشعور بالفشل الشخصي، مما يحول الرفض إلى أسرع وأقوى وسيلة للتعلم وتصحيح الأخطاء في استراتيجيات التواصل.

04

المهارات المكتسبة وتفوقها على المعرفة النظرية

في عالم المبيعات، تشكل المعرفة النظرية بالمنتج (Product Knowledge) جزءاً يسيراً لا يتجاوز 15% من متطلبات النجاح، بينما تستحوذ المهارات (Skills) على النسبة الأكبر. وأكد الدكتور مازن أن أهم المهارات هي التواصل، التفاوض، والإقناع، لكنها لا تكتمل بدون صفتين أساسيتين: التخطيط (التي تسبق البيع) والمتابعة (التي تليه). وشدد على أن هذه المهارات ليست فطرية فحسب، بل هي "قابلة للتعلم" وتتطلب استمرارية في التطوير، مستخدماً مصطلح "شحذ المنشار" للتأكيد على أن المهارة تضعف وتصدأ إن لم تُمارَس وتُحدَّث باستمرار.

05

رحلة التحول من "الانضباط" إلى "النمط"

قدم الضيفان تفريقاً عميقاً بين الانضباط (Discipline) والنمط (Pattern). الانضباط هو إجبار النفس على القيام بفعل مفيد رغم كراهيتها له في البداية، ومع الاستمرار والتكرار، يتحول هذا الانضباط إلى نمط وعادة يومية تلقائية. وضرب الدكتور مازن مثالاً بإدارة الوقت أثناء السفر المتكرر، حيث كان الطريق عبئاً، لكن بالانضباط تحول إلى نمط لاستغلال الوقت في الاستماع للبودكاست، التخطيط، وإجراء المكالمات، مما يعكس أهمية التكيف (Adaptation) وتحويل العقبات إلى فرص.

06

دروس القيادة من ملاعب كرة القدم إلى بيئة العمل

بأسلوب شيق، أسقط الضيفان مفاهيم الإدارة والقيادة على عالم كرة القدم. أشاروا إلى أن المدير التقليدي يعتمد على سلطته في الخصم والعقاب عند حدوث أزمة، بينما "القائد" هو من يحتوي الفريق ويحل النزاعات الداخلية. وضربوا مثالاً بالمنتخب العراقي، حيث كان الكابتن المعين إدارياً هو أيمن حسني أو إبراهيم بايش، لكن من ارتقى للدفاع عن زميله واحتواء الأزمة إعلامياً كان زيدان إقبال، مما يؤكد أن القيادة سلوك ومهارة وذكاء عاطفي وليست مجرد منصب يُمنح.

07

نصائح ذهبية وخارطة طريق للخريجين الجدد

وجه الدكتور مازن رسالة قوية للشباب والخريجين الباحثين عن عمل، ناصحاً إياهم بعدم انتظار "الفرصة الذهبية" بل البدء فوراً في أي موقع لاكتساب الخبرة وبناء السيرة الذاتية. ونصحهم باختيار "المدير" الذي سيعلمهم قبل النظر إلى اسم الشركة. كما تطرقوا لمفهوم "الإيكيغاي" (Ikigai) الياباني، وهو السعي لإيجاد التقاطع المثالي بين ما يحبه الإنسان، وما يتقنه، وما يحتاجه العالم، وما يدر عليه عائداً مادياً، لتحقيق الرضا الوظيفي العميق.

08

قيمة التعلم المستمر ورؤية 2031

في ختام الحلقة، أكد الضيفان على أهمية الاستثمار في الذات من خلال الكورسات التي تختصر سنوات من خبرات الآخرين. وقدم الدكتور مازن ترشيحات لمجموعة من الكتب التأسيسية مثل: "محاط بالحمقى"، "العادات السبع للناس الأكثر فاعلية"، "التهم هذا الضفدع"، و"كيف تبيع أي شيء لأي إنسان"، مع التأكيد على ضرورة تكييف هذه الأفكار وتطويعها لبيئة العمل المحلية بدلاً من نسخها حرفياً. واختتم الدكتور مازن اللقاء بالإعلان عن رؤيته الطموحة لعام 2031، والتي تهدف إلى تغيير العقلية العراقية تجاه مهنة المبيعات لتصبح أكثر احترافية ووعياً، مجدداً نصيحته الدائمة للشباب: "اهرب إلى الأمام دائماً".

Project U team

Written by

Project U team

ProjectU Logo Mark

Next Article

شلون نحدد سعر الخدمة الطبية؟