Copy Link

Or Share To

2025, 27th of November

عندما ترتجف اليد: كيف يمكن لطبيب الأسنان أن يقود في لحظات عدم اليقين، وليس فقط في لحظات الدقة؟

Dr. Muhalab Al Sammarraie

Written by

Dr. Muhalab Al Sammarraie

"كنت أمسك مرآة التشخيص بيد… وأنفاسي باليد الأخرى." لم تكن تلك المرة الأولى التي أجري فيها هذا الإجراء. لكن في ذلك اليوم، كل شيء كان خارج الإيقاع. المريض كان قلقًا، المساعدة لم تكن متناغمة، الطبعة فشلت، وكذلك الإيقاع الذي أعتمد عليه دائمًا. يدي لم ترتجف… لكن داخلي فعل. تلك اللحظة الهادئة من الشك هي شيء نادرًا ما نتحدث عنه في طب الأسنان، لكن يجب أن نفعل. لأن هذه المهنة ليست مجرد دقة، بل حضور تحت الضغط، وعندما ترتجف اليد… يبدأ دور القيادة.

Article Image

00

أسطورة “اليد الثابتة”

طب الأسنان يمجد اليد الهادئة والتنفيذ المثالي، نقيس بالميكرونات، نتدرّب على اليقين ونتعلم أن الثبات يعني الإتقان.

لكن اليقين خرافة، والكمال—كما كتبت سابقًا—هو أخطر أوهامه. ولا يوجد كتاب جامعي يهيئك للحظات مثل:

  • عندما يفشل التخدير وتمتلئ عينا المريض بالخوف.
  • عندما تتجمد مساعدتك أثناء الإجراء ولديك ثوانٍ لاستعادة الإيقاع.
  • عندما يواجهك أحد الأهل بخطة علاج لم يفهمها جيدًا من البداية.
  • عندما ينهار أحد أعضاء فريقك وتتحول العيادة من مكان إنتاج… إلى مساحة إنسانية.

هذه ليست "أخطاء تقنية". إنها تقاطعات أخلاقية. وتتطلب شيئًا أعمق من المهارة السريرية: تتطلب حكمًا، وتواضعًا، وقيادة.

الدقة مهارة، أما الثبات فهو انضباط.

01

ما بين العيادات والهيئات والعيادات المجتمعية

على امتداد رحلتي — من القطاع الخاص، إلى قيادة مراكز صحية مؤهلة اتحاديًا، ومن مجالس الموارد البشرية في بغداد، إلى العيادات المجتمعية في كاليفورنيا — تعلّمت حقيقة واحدة:

قد تنزلق يدك، قد ينهار جدولك. لكن حضورك—قدرتك على أن تبقى ثابتًا، واعياً، وأخلاقيًا—لا يجب أن ينهار.

02

الثبات ليس صمتًا؛ إنه هدوء استراتيجي

هو التوقف بدل الهلع

هو أن تقول: "خلّينا نعيد التقييم ونسويها صح" بدل دفع الفوضى إلى الأمام. هو تذكُّر البوصلة التي قادتني في مناطق حرب، وغرف اجتماعات، وعيادات:

03

عندما تفشل الأنظمة… تقود القيم

ماذا يحدث عندما…؟

1-ينهار الإجراء

غلاف السن لا يثبت بمكانه الصحيح، الأداة تنكسر، الوقت ينفذ.

ماذا تفعل؟ توقف، أعد صياغة الموقف، قلها بصوت واضح: "خلّينا نعيد التقييم ونسويها مضبوط." المرضى لا يتوقعون الكمال… بل الأمان والصدق.

2-يفقد أحد الفريق ثقته

المساعدة تتجنب النظر، أخصائي النظافة الفموية يتردد، الجو كله يتغير.

ماذا تفعل؟ أعد التوجيه برقي، اسأل: "شنو تحتاج مني هسه؟" القيادة ليست سيطرة… بل حضور

3-يتسلل الإرهاق

أنت مستنزف… ثم يأتي مريض صعب يدفعك للحافة.

ماذا تفعل؟ تعرف على العلامات مبكرًا. احمِ نزاهتك قبل أن ينحتها الإرهاق. الراحة ليست ضعفًا—هي التي تحافظ على قيادتك.

04

الأخطاء التي لا ندوّنها

كلنا نسجّل الأخطاء السريرية، المضاعفات، التأجيلات. لكن ماذا عن تلك التي لا نكتبها؟

  • الإجراء المستعجل لأن الجدول مزدحم.
  • نصف الحقيقة لتجنب الإحراج.
  • نصف الحقيقة لتجنب الإحراج. ختيار "الأسهل" بدل "الأصح".

لن يقاضيك أحد عليها. لكن المرآة تعرف.

أنا لا أفقد نومي على الأخطاء التقنية. أفقده على اللحظات التي كنت أعرف فيها أنني أستطيع أن أكون أفضل… ولم أكن. لأن راحة البال لا تأتي من الهروب من الحقائق الصعبة… بل من مواجهتها بنزاهة.

05

قواعد للقيادة عندما ترتجف اليد

  • إهدأ أولًا: نبرة صوتك تحدد إيقاع الغرفة. تنفّس… ثم تحدث.
  • اشرح الخطة: الغموض يولد خوفًا، حتى قول: "رح نتوقف ونعيد التقييم" يبني ثقة.
  • تمسّك بالقيم: إذا تعارضت مصلحة المريض مع جدول اليوم… اختر المريض.
  • دوّن بوضوح: في لحظات عدم اليقين، ملاحظاتك هي صوتك. اكتبها بنزاهة.
  • تأمل ولا تجلد نفسك: تعلّم، عدّل، ثم تجاوز، لأن النمو يحتاج رحمة… وليس ذنبًا.

06

القيادة ليست غياب الأخطاء… بل كيفية النهوض بعدها

لا يوجد بروتوكول عالمي للتعامل مع الضغط. لكن يوجد استعداد للحضور.

وهذا الاستعداد لا يُدرّس في المحاضرات. إنه يُصنع في الليالي الطويلة، وفي الحوارات الصعبة، وفي اللحظات التي فشلت فيها، وفي القرارات التي كلّفتك الكثير.

القيادة لا تُصنع من الألقاب أو التكريمات. هي تُشكَّل في التوتر… وتُثبت بالتواضع.

07

عندما ترتجف اليد… دع القلب يثبت

مستقبل طب الأسنان لا ينتمي فقط لمن يملكون أهدأ يدين… بل لمن يملكون أقوى شخصية.

وإذا كنت طبيبًا شابًا تقرأ هذا الآن، فتذكر:

أخطاؤك لا تعرّفك

الطريقة التي تمسك بها المرآة عندما تحدث… هي التي تفعل.

أمسكها بتواضع.

أمسكها بحضور.

أمسكها بصدق.

لأن مرضاك لا يثقون بيديك فقط… بل بإنسانيتك.

طب الأسنان أكثر من صنع ترميمات جميلة. إنه بناء ثقة—وأحيانًا إعادة بنائها.

نحن لا نبني ابتسامات فقط… بل نبني شخصية، ووضوحًا، وشجاعة.

Dr. Muhalab Al Sammarraie

Written by

Dr. Muhalab Al Sammarraie

Muhalab Al Sammarraie, D.D.S., grew up in Baghdad before coming to the U.S. as a foreign-trained dentist. He graduated with honors in 2019 and became a member of the ADA, California Dental Association and the San Diego County Dental Society. While working towards his second degree, he accrued leadership experience in public, private, and nonprofit sectors through leading teams and overseeing process improvement in education, social service and health care. Dr. Al Sammarraie is currently a site dental director at AltaMed Health Services, one of the nation's largest FQHCs. He is also a subject matter expert for the dental board of California. Outside of dentistry, Dr. Al Sammarraie supports activist groups in Iraq that help war victims and displaced people find education and medical care.

ProjectU Logo Mark

Next Article

شلون نحدد سعر الخدمة الطبية؟